إلى مواطني إسرائيل،

منذ إقامة دولة إسرائيل، نتمنى السلام مع جيراننا العرب. نحلم أن تأتي الأيام التي نتمكن فيها تكريس قواتنا ومواردنا ليس للحرب والصمود فحسب، بل للنمو والازدهار لصالح جميع سكان المنطقة.

حلم أوسلو تحول إلى كابوس
 
رغم الإرادة القوية لتحقيق السلام والهدوء وعلى الرغم من المحاولات المتكررة التي شملت تنازلات مؤلمة، يستمر الصراع الإسرائيلي العربي ويكلفنا ثمنًا باهظًا.
 
العمل السياسي الذي اتخذته الحكومات الإسرائيلية بروح اتفاق أوسلو لإقامة دولة فلسطينية لم يؤد إلى تحقيق السلام بل إلى دوامة دموية: حركة حماس تسيطر على قطاع غزة، صواريخ القسام تطلق باتجاه سكان مدينة سديروت، حزب الله يطلق صواريخ باتجاه مدينة حيفا وعمليات الجيش الإسرائيلي الحازمة هي فقط التي تمنع تنفيذ عمليات إرهابية تنطلق من الضفة الغربية.
 
لم يحصل الفلسطينيون أيضا على الرفاه، بل الفقر والمعاناة وحكم يمارس الإرهاب ضد مواطنيه.

تفكير جديد، أمل جديد
 
لم نخطئ في أمانينا بالسلام، غير أننا أخطأنا الطريق. يتوجب علينا النظر من جديد في الفرضيات الأساسية لنا، وفهم مواطن الخطأ والسير على الطريق الصحيح.

أطلب منكم مشاطرتي في التفكير الجديد والتعلم من أخطائنا وقراءة خارطة المنطقة مجددا- قراءة ستقود إلى أمل جديد وحقيقي وإلى السلام والهدوء: المبادرة الإسرائيلية.

المبادرة الإسرائيلية هي نتاج لتفكير عميق يتعاطى مع جميع الأطراف في المنطقة: الفلسطينيون والعرب عامة، الأمريكيون والمجتمع الدولي، وفي مقدمة هؤلاء، نحن - الإسرائيليون.

المبادرة الإسرائيلية هي المبادرة الأولى التي تتعاطى مع الواقع العالمي والإقليمي الجديد، تنامي قوة إيران، تنظيم القاعدة، حزب الله وحماس.

المبادرة الإسرائيلية تعتمد على الإيمان بأنه من الممكن أن يكون الوضع هنا أفضل، أنه من الممكن إيجاد إسرائيل أخرى، أنه من الممكن إيجاد لغة جديدة مع جيراننا العرب تقوم على الحفاظ على ما هو هام بالنسبة لنا، مع احترام حقيقي لاحتياجات وحقوق جيراننا.

أريد أن اقترح عليكم هذا الأمل،
مع فائق الاحترام،


عضو الكنيست بيني إيلون

بيني (بينيامين) إيلون، رئيس كتلة "الاتحاد الوطني (هئيحود هليئومي)" ورئيس حركة "موليدت". أشغل عبر دورتين منصب وزير السياحة. رئيس لجنة العلوم والتكنولوجيا في الكنيست، رئيس اللوبي لتطوير العلاقات مع الجاليات المسيحية في العالم وعضو في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.